ميرزا حسين النوري الطبرسي
266
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
( د ) الأخبار الكثيرة الدالة على أن ولايتهم ( ع ) لا تنال الا بالورع بناء على أن المراد بالولاية هنا بالفتح وهي المحبة ، كما هو الظاهر وبه صرح الطريحي ( ره ) في قوله ( ع ) : بني الإسلام على خمس منها الولاية ، قال : وأما معرفة حقّهم واعتقاد الإمامة فيهم ، فذلك من أصول الدين لا من الفروع العملية ، وهو المراد من الصادقي المروي في بصائر سعد عن عبد اللّه ان اللّه عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها الا أهل الكوفة وفي آخر ان ولايتنا عرضت على السماوات والأرض والجبال والأمصار ما قبلها قبول أهل الكوفة ، إذ لو كانت بالكسر وهي نفس الإمارة والإمامة كان أهل الكوفة في غاية من المذمة ، كما في آية عرض الأمانة ومساق الخبرين مدحهم ، والحصر الأول إما إضافي أو ان أصل كل من أحبهم منها ، واحتمل بعض المفسرين ان يكون المراد بأهل الكوفة من كانوا فيها وقت أخذ الميثاق من الذر ؛ فجاز ان قد ملأ أولاد آدم الأرض فاتفق ان شيعة علي ( ع ) من الأولين والآخرين كانوا فيها هذا . وفي تفسير فرات عن خثيمة الجعفي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي ( ع ) فقال لي : يا خثيمة أبلغ موالينا عنا السلام ، واعلمهم أنهم لم ينالوا ما عند اللّه الا بالعمل ، ولن ينالوا ولايتنا الا بالورع ، يا خثيمة ليس ينتفع من ليس معه ولا يتناولا معرفتنا . وفي صفات الشيعة عن جابر الجعفي عن الباقر ( ع ) أنه قال : يا جابر ما يتقرب العبد إلى اللّه تبارك وتعالى الا بالطاعة ما معنا براءة من النار ، ولا على اللّه لأحد منكم حجة ؛ من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، ولا ينال ولايتنا الا بالعمل والورع . وفي الخرائج عن إبراهيم بن مهزم الأسدي قال : قدمت المدينة فأتيت باب أبي عبد اللّه ( ع ) استفتحته ، فدنت جارية لفتح الباب فقرصت ثديها ودخلت ؛ فقال : يا ابن مهزم أما علمت انّ ولايتنا لا تنال الا بالورع ؟ . وفي أمالي الشيخ عن خلاد قال : قال لنا جعفر بن محمّد ( ع ) : وهو يوصينا اتقوا اللّه وأحسنوا الركوع والسجود وكونوا أطوع عباد اللّه ، فإنكم لن